الشيخ الجواهري
93
جواهر الكلام
ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه في ذلك أيضا ، خصوصا بعد أن عرفت أنه فتوى من تقدم ، وفيهم من لا يعمل إلا بالقطعيات ، ومن علم من حاله عدم التسامح في مدارك الأحكام الشرعية مع شدة حسن اقتناصه لها كالفاضل والشهيد وغيرهما ، على أنه محكي عن نهاية الشيخ التي هي متون أخبار غالبا ، إلى غير ذلك . وليست كتابة القرآن على جدرانها من النقش على الظاهر ، وكأنه خيرة الحر في الوسائل ، ولعله لما يومي إليه خبر أبي خديجة ( 1 ) المروي عن محاسن البرقي ( رأيت مكتوبا في بيت أبي عبد الله ( عليه السلام ) آية الكرسي قد أديرت بالبيت ، ورأيت في قبلة مسجده مكتوبا آية الكرسي ) لكن يحتمل إرادة ما يسجد عليه من المسجد فيه ، كما يؤيده عدم معروفية مسجد له ( عليه السلام ) في ذلك الزمان ، وكذا يحتمل إرادة بيان الجواز من خبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن المسجد يكتب في قبلته القرآن أو الشئ من ذكر الله ، قال : لا بأس ) بقرينة ما فيه متصلا بذلك ( وسألته عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ فقال : لا بأس ) . ثم إن الحرمة والكراهة في الصلاة أيضا في المساجد الموصوفة بتلك الصفة أو أنهما مختصان بالفعل ظاهر عبارات الأصحاب هنا الثاني ، بل حكي التصريح به عن مجمع البرهان ، وعن العلامة الطباطبائي الكراهة في المصورة ولو إلى غير الصورة ، ولعله لظاهر الخبر السابق وإن قال فيه : ( إنه لا يضركم اليوم ) لظهور إرادة ارتفاع ذلك من حيث التقية ، فلا ينافي الحكم في نفس الأمر ، والله أعلم . ( و ) كذا يحرم ( بيع آلتها ) كما في التحرير والقواعد والإرشاد وعن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام المساكن الحديث 4 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3